ابن عربي

21

كتاب اليقين

وهو ما أشار إليه « نجم الدين داية » في كتابه عن بداية اليقين ووسطه ونهايته . فقال : بدايته : علم اليقين بكشف الأسرار . ووسطه : عين اليقين بشواهد الآثار . ونهايته : حق اليقين بتتابع الأنوار . اليقين عند ابن عربى : دائما حين يأتي الحديث عن ابن عربى . يقف المرء طويلا ليرى ماذا فعل ابن عربى بهذا المصطلح الشائع في التصوف ؟ وماذا سيضيف إليه ؟ وهل سيمر عليه مرور الكرام ، أم سيتوقف عنده ويدلى بدلوه ؟ شأنه في ذلك شأن الكبار من العباقرة الذين لا يمرون مرور الكرام على شئ حتى يضيفوا إليه من عندهم أشياء وأشياء تكسبه وضوحا ودلالات متجددة . يقول ابن عربى : إن اليقين مقر العلم في الخلد . وحكمه : سكون النفس بالمتيقن ، أو حركتها إلى المتيقن . وهو : ما يكون الإنسان فيه على بصيرة سواء حصل المتيقن أو لم يحصل ، مثل : أَتى أَمْرُ اللَّهِ ( 1 النحل ) وإن كان لم يأت بعد . ولكن تقطع النفس المؤمنة بإتيانه فلا فرق عندها بين حصوله وعدم حصوله .